فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 435

لأسماء: أكرميها فهي والله كافلة ذرارينا، وحافظة هذا الأمر على من بقي منا. قالوا: وسمع غير ذلك منه في غير موطن (9) .

وأما سبب انتقال المكرم بن علي من صنعاء إلى مدينة ذي جبلة، فإن المكرم حين ماتت والدته، الحرة أسماء بنت شهاب، فوض الأمر إلى زوجته هذه، الملكة السيدة بنت أحمد، واستروح إلى السماع والشراب. واستبدت الملكة السيدة بنت أحمد بالأمر. ويقال إنها استعفته في نفسها. وقالت له: إن امرأة تراد للفراش لا تصلح لتدبير، فدعني وما أنا بصدده (1) ، فلم يفعل.

ثم إنها ارتحلت من صنعاء في جيش جرار، وتركته في صنعاء، وارتادت ذي جبلة. وجبلة كان رجلا يهوديا يبيع الفخار في الموضع الذي بنيت فيه دار العز الأول، وبه سميت المدينة [36] . وأول من أختط ذي جبلة، عبد الله بن محمد الصليحي المقتول بيد الأحوال مع أخيه السلطان (2) علي بن محمد الصليحي، الداعي، يوم المهجم (3) ، وكان أخوه قد ولاه حصن التعكر. وهذا الحصن مطل على ذي جبلة، وهي في سفحه، وهي مدينة بين نهرين جاريين في الصيف والشتاء، واختطها عبد الله بن محمد سنة ثمان وخمسين وأربع مئة، ثم حشرت الرعايا في مخلاف جعفر تحت ركابها، (و) (4) لما عادت إلى صنعاء، قالت (5) إلى المكرم، أرسل يا مولانا إلى (6) أهل صنعاء فليحتشدوا في غد، ليحضروا إلى هذا الميدان، فلما حضروا قالت له: أشرف عليهم (و) (7) انظر ماذا ترى. فلم يقع طرفه إلا على برق السيوف، ولمع البيض والأسنة.

(1) قرة / ورقة: 24: «إن المرأة التي تراد للفراش لا تصلح لتدبير أمر فدفعني وما أنا بصدده» .

(2) في الأصل: الأمير.

(3) كان ذلك سنة 459 ه‍.

(4) زيادة اقتضاها السياق.

(5) في الأصل: وقالت.

(6) في الأصل: على.

(7) زيادة اقتضاها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت