فهرس الكتاب
قيضان (1) [45] . وأخرجه منه، وحارب عمرو بن عرفطة (2) الجنبي (3) ، وغيره من سنحان، وعنس، وزبيد، واسترجع لها نصف عدن من آل الزريع بمائة ألف دينار كل سنة.
وحدثني الشيخ أبو الطاهر القابوني قال: أذكر يوما وأنا عند المفضل بن أبي البركات، وقد أتاه ارتفاع نصف عدن، خمسين ألف دينار، فسيرها من وقته إلى الحرة الملكة، إلى ذي جبلة، ولم يتعلق منها بشيء، فعاتبته على ذلك، فقال: ليس ينفعني إلا ما حصل [لي] (4) عندها. فلما وصل المال إليها أعادته إليه، وقالت: أبقيه عندك، فأنت أحوج إليه منا. قال أبو الطاهر: ففرق المفضل على الحاضرين عشرة أكياس، فنالني منها كيس، فيه ألف دينار.
وكان المفضل يحتجب حتى لا يرجى لقاؤه، ثم يظهر فيغني من اجتمع ببابه من الوفود، ويصل إليه الضعيف والقوي، فينظر في أحوال الأعمال والعمال، ويجيب عن كل كتاب وصل إلى الباب. ثم يغيب فلا يظهر، ولا يوصل إليه، وهذه عادته منذ عظم أمره.
ولما أخرج المنصور (بن فاتك) (5) بن جياش، بعمه، عبد الواحد بن جياش، هاجر هو وعبيده إلى الملك المفضل، والتزموا على النصرة ربع البلاد، فسار المفضل معهم، فأخرج عبد الواحد وملكهم (6) ، ثم هم أن يغدر بهم، ويملك زبيد عليهم، فحين خلا التعكر من المفضل وطالت إقامته بتهامة (7) ، وفي التعكر نائب يقال له الحمل، وكان هذا الحمل متقمصا (8) ،
(1) في خ: قبطان، في ياقوت 6/ 197: قبظان.
(2) عيون: 7/ 184.
(3) في الأصل: الجبني، والتصحيح من عيون: 7/ 184.
(4) زيادة من (كاي) .
(5) زيادة من (كاي) ، انظر أيضا لوحة النجاحيين في التعليق على الحاشية [130] .
(6) ثغر عدن: 2/ 86.
(7) وكان ذلك في سنة 503 ه.
(8) قمص: لبس القميص، ويقال تقمص الولاية، وتقمص لباس العز، ولعل المراد على سبيل الاستعارة، تقمص لباس التقى.