فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 435

بخطها، بما اقترحوه من أمان وأموال، واشترط عليها أن ترحل هي وجميع الحشود، ويصل إليهم من يرضونه واليا، ويقيمون مع الوالي، إلى أن تصل غنائمهم مأمنهم، فوفت لهم بذلك. وولت التعكر مولاها فتح بن مفتاح. وحدثني السلطان ناصر بن منصور قال: حدثني عمك إبراهيم بن زيدان، بعد نزوله من التعكر أن نصيبه من العين كان خمسة وعشرين ألفا (1) . وكانت خولان قد دخلت منها إلى مخلاف جعفر، قبل موت الملك المفضل، ستة آلاف برمي الشعر (2) ، وأكثرها بنو بحر، وبنو ضنة، ومران، ورواح، ورازح، وشعب حي، وبنو جماعة [47] ، ففرقهم المفضل في الحصون، واستحلفهم للملكة.

فلما مات المفضل وثب من مران، رجل يقال له مسلم بن الزر (3) ، على حصن خدد (4) ، فأخرج منه السلطان عبد الله بن يعلى الصليحي، الشاعر الأديب، الفاضل الكامل، وملكه. وكان عبد الله بن يعلى هذا كثير الأموال، فانتقلت أمواله إلى مسلم (5) بن الزر. فقويت شوكته، واتصل بالحرة الملكة، وبحواشيها، ورجا أن تقيمه الحرة عوضا عن المفضل من أبي [48] البركات (6) ، وبعث إليها بولديه: عمران وسليمان، فحسن موقعهما من قبله، وأمرت بهما فعلما الخط على كبر. فلما كان بعد ذلك زوجت سليمان وعمران بعض ربائبها عندها، وصارا يختلفان إلى أبيهما بخدد، وخولان مستظهرة، ولهم صولة وكلمة.

فلما مات مسلم ملك ولده سليمان حصن خدد، وبقي عمران عندها، ثم أن عمران حسنت حاله عندها. وكان فتح بن مفتاح بعد موت مسلم بن الزر خالف على الملكة مولاته بحصن التعكر، واستبد به دونها، فتلطف

(1) المقصود هو 25 ألف دينار.

(2) لم نتبين وجه الصواب في معنى (برمي الشعر) وترجمها (كاي) : نسمة.

(3) صفة 57: يقول إنه من قبيلة خولان.

(4) حصن من حصون مخلاف جعفر، وهو في الجيش شمال التعكر (صفة 78) .

(5) في الأصل: المسلم.

(6) حاشية: 48 (كاي) والتعليق عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت