وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ» [1] .
وعنه - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «حَقُّ المُسلِمِ عَلَى المُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وعِيَادَةُ المَرِيضِ، واتِّبَاعُ الجَنَائِزِ، وإجابَةُ الدَّعْوَةِ، وتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ» . [2]
وعن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قال: «أَمَرَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ. وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ. أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الجَنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإبْرَارِ الْقَسَمِ، أَوِ المُقْسِمِ، وَنَصْرِ المَظْلُومِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِفْشَاءِ السَّلاَمِ» [3]
هذه الأحاديث تبين بعض حقوق المسلم على المسلم، كما أن هناك حقوقًا ذكرت في أحاديث أخرى، فيحسن بنا أن نوضح هذه الحقوق بشيء من الإيجاز غير المخل، لأنها من أحسن طرق الإحسان إلى المسلم، فإليكموها:
1 -إلقاء السلام ورده:
وقد كان لهذا الحق عناية من الرسول صلى الله عليه وسلم فبين حكمه، ورغب فيه في أحاديث كثيرة، وكان صلى الله عليه وسلم يسلم على الصبيان والشبان والشيوخ على حد سواء, وحتى المجالس التي فيها أخلاط من المسلمين
(1) صحيح مسلم، كتاب السلام، باب: من حق المسلم على المسلم رد السلام، برقم: (2162) .
(2) صحيح البخاري، كتاب: الجنائز، باب: الأمر باتباع الجنائز، برقم: (1239) ، ورواه مسلم، كتاب: السلام، باب: من حق المسلم للمسلم رد السلام، برقم: (2162) .
(3) صحيح البخاري، كتاب: النكاح، باب: حق إجابة الوليمة، برقم: (5175) ، ورواه مسلم، كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب، برقم: (2066) .