الصفحة 251 من 260

الوقفة التاسعة

أثر الإحسان على المجتمع

إن للإحسان آثارًا جميلةً وفوائدَ جمةً تعود على المجتمع المسلم، وفيما يلي بيان لبعضها؛ منها:

-شيوع الألفة والمحبة في المجتمع: ديننا الإسلامي دين المحبة والأخوة، ودين التواد والتراحم، أشاع مبدأ الإحسان في المجتمع ليسود الود والوئام، وتتفشى الأخوة والترابط، وتعلو السماحة والبشر، تمثلت هذه المعاني في معاملة النبي صلى الله عليه وسلم وسلوكه، وعلاقاته وارتباطاته، قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [سورة القلم: 4] . وقال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [سورة آل عمران: 159] .

هذه المعاني العظيمة عند انتشارها بين المسلمين ترتفع الأحقاد والضغائن، و تختفي الشحناء والبغضاء، ويندحر الشيطان وأعوانه.

-شيوع التراحم والتناصر في المجتمع: إن المجتمع الذي ينشأ أبناؤه على الإحسان مع الله ومع الخلق يكون من أسعد المجتمعات, يقوى فيهم التناصر والتعاون على الخير, ويكونون يدًا واحدةً في الشدائد والمحن، ويصدق عليهم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ المُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ» [1] .

(1) صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، برقم: (481) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت