الصفحة 252 من 260

أيضا عَن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ المُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بالسهر والحمى» [1] .

-استحقاق أجر المحبة في الله: إن التحاب في الله تعالى والأخوة في دينه من أفضل القربات، وألطف ما يستفاد من الطاعات، فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم أمته على التوادد والتحابب فيما بينهم كما جاء في الحديث عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ المُتَحَابِّينَ لَتُرَى غُرَفُهُمْ فِي الجَنَّةِ كَالْكَوْكَبِ الطَّالِعِ الشَّرْقِيِّ أَوْ الْغَرْبِيِّ، فَيُقَالُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ المُتَحَابُّونَ فِي الله عَزَّ وَجَلَّ» [2] .

و في الحديث القدسي: قال الله عز وجل: «حقت محبتي للمتحابين فيّ، وحقت محبتي للمتواصلين فيّ، وحقت محبتي للمتناصحين فيّ، وحقت محبتي للمتزاورين فيّ، وحقت محبتي للمتباذلين فيّ، المتحابون فيّ على منابر من نور يغبطهم بمكانهم النبيون والصديقون والشهداء» [3] .

وهم صنف من السبعة الذين يظلهم الله في ظل عرشه، كما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه

(1) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين، برقم: (2586) .

(2) مسند أحمد (3/ 87) .

(3) أخرجه أحمد (5/ 229) ، والطبراني في الكبير (20/ 80) ، والحاكم في المستدرك (4/ 186) وصححه، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم: (4321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت