الصفحة 256 من 260

الصواب والحق؛ لأنهم لم يتصفوا بهذا المبدأ العظيم الذي يرشدهم إلى الإحسان مع جميع الخلائق، كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [سورة الأنبياء: 107] .

-اجتماع الكلمة التي ينتج عنها حصول القوة للمسلمين والانتصار على عدوهم، ويصدق عليهم قول الله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [سورة الأنفال: 46] ، فبهذا يكون الدين غالبًا، ولو كرهه الكافرون كما قال تعال: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 32 - 33] .

ولكن الناظر في واقع المسلمين اليوم يصيبه الألم والحزن لضعفهم، وتخلفهم، وتشتتهم أمام أعدائهم، ويرجع السبب في ذلك إلى تهرب كثير من الناس من تطبيق مبدأ الإحسان في حياتهم، لذا نرى لزامًا على المسلمين أن يستشعر كل فرد منهم مسئوليته تجاه أفراد مجتمعه، ويبذل ما فيه قصارى جهده لائتلاف الكلمة, ورأب الصدع، والبعد عن كل ما يشتت كلمة المسلمين، ويمزق جمعهم، فهذا من أعظم خطوات البناء في تقوية أساس المجتمع.

فهذه بعض آثار الإحسان على الفرد والمجتمع، أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلني وإياكم من المحسنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت