فهرس الكتاب
وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [سورة لقمان:14 - 15] .
وقال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [العنكبوت: 8] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: مَرَّ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى عَبْدِ الله بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ، وَهُوَ فِي ظِلِّ أَجَمَةٍ، َقَالَ: قَدْ غَبَّرَ عَلَيْنَا ابْنُ أَبي كَبْشَةَ، فَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ، وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لَئِنْ شِئْتَ لآتيَنَّكَ بِرَأْسِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «لَا، وَلَكِنْ بِرَّ أَبَاكَ، وَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ» [1] .
قال المناوي: أجمع أكثر العلماء على أنه يجب تعظيم الوالدين والإحسان إليهما إحسانًا غير مقيد بكونهما مؤمنين [2] .
وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنها: قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ إِذْ عَاهَدَهُمْ. فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ الله. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: «نَعَمْ. صِلِي أُمَّكِ» [3] .
قال الخطابي: يستنبط منه وجوب نفقة الأب الكافر والأم الكافرة وإن
(1) المعجم الأوسط للطبراني، 1/ 80،برقم: (229) ، وذكره الهيثمي، كتاب: علامات النبوة، باب: في عبدالله بن عبدالله بن سلول، برقم: (15761) ، وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.
(2) فيض القدير للمناوي، 3/ 199.
(3) صحيح البخاري، كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب: الهدية للمشركين، برقم: (2620) ، ورواه مسلم، كتاب: الزكاة، باب: فضل النفقة والصدقة على الأقربين، برقم: (1003) .