الصفحة 13 من 30

غصن بين غصنين، فهو أنضر الثلاثة منظرًا، وأحسنهم قدرًا، له رفقاء يحفون به، إن قال استمعوا لقوله وإن أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود لا عابس ولا مُفنَّد قال أبو معبد: هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد هممت أن أصحبه، ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلًا فقال أبو معبد هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة ولقد هممت أن أصحبه ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلًا فأصبح صوت بمكة عاليًا يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه وهو يقول:

جَزَى الله ربُّ الناس خيرَ جزائه ‍*** رفيقَيْن حَلاَّ خيمَتيْ أمِّ مَعْبَدِ

هما نَزَلا بالبِرِّ وارتحلا به ***‍فأفْلَح من أمْسَى رفيقَ محمدِ

فيالَ قُصَيَ ما زَوَى الله عنكمُ ‍*** به من فِعالٍ لا تُجَازَى وسُؤْدَدِ

سَلُوا أختكم عن شاتِها وإنائها ‍*** فإنكمُ إنْ تَسْأَلوا الشاة تَشْهدِ

دعاها بشاةٍ حائلٍ فتحلَّبَتْ ‍*** له بصريح ضَرَّةُ الشاةِ مُزْبِدِ

فغادَره رَهنًا لديها لحالبٍ ‍*** بَدرَّتها في مَصْدرٍ ثم مَوْرِدِ

فلما سمع حسان بن ثابت الأنصاري شاعر رسول الله شبب يجاوب الهاتف وهو يقول:

لقد خاب قومٌ زالَ عنهم نبيُّهم ***‍ وقُدِّس من يَسْري إليه ويَغْتدي

ترحَّلَ عن قومٍ فزالت عقولُهم *** ‍وحلَّ على قوم بنورٍ مجدَّدِ

وهل يَسْتوي ضُلاَّلُ قوم تسفَّهوا*** ‍عمًى وهداةٌ يقتدون بمهتدِي

نبيٌّ يرى ما لا يرَى الناسُ حولَه *** ‍ويتلو كتابَ الله في كل مَشْهدِ

وإنْ قال في يومٍ مقالةَ غائِبٍ *** ‍فتصديقُها في ضحوة اليوم أو غدِ

ليَهْنِ أبا بكر سعادةُ جَدِّه *** ‍بصُحْبته، مَنْ يُسْعِد الله يَسْعَدِ

ويهْنِ بني كعب مكانُ فتاتهم *** ‍ومقعدُها للمسلمين بمَرْصَدِ

3 -أعلنت قريش في نوادي مكة بأنه من يأتي بالنبي صلى الله عليه وسلم حيًّا أو ميتًا، فله مائة ناقة، وانتشر هذا الخبر عند قبائل الأعراب الذين في ضواحي مكة، وطمع سراقة بن مالك بن جعشم في نيل الكسب الذي أعدته قريش لمن يأتي برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجهد نفسه لينال ذلك، ولكن الله بقدرته التي لا يغلبها غالب، جعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت