الصفحة 3 من 30

حسن التوكل على الله تعالى، يعني صدق اعتماد القلب على الله في دفع المضار وجاب المنافع، وتحقيق الإيمان بأنه لا يعطي إلا الله ولا يمنع إلا الله ولا يضر ولا ينفع سواه. ومن يتوكل على الله فهو حسبه.

قال تعالى:"قال تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا [الطلاق: 2] وقال:"

{ومن يتوكل على الله فهو حسبه} [الطلاق:3] . وقال:"وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق: 4] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا» [رواه أحمد] ."

يقول داود بن سليمان رحمه الله:"يستدل على تقوى المؤمن بثلاث: حسن التوكل فيما لم ينل، وحسن الرضا فيما قد نال، وحسن الصبر فيما قد فات"صيد الخاصر (3830) بتصرف يسير.

دنياك بحر عميق لا قرار له ... هيهات ينجو الفتى فيها من الغرق

فاجعل سفينتك التقوى ومحملها ... الايمان واستصحب الناجي من الفرق

واجعل شراعك من حسن التوكل في ... سير الطريق وثق بالله تستبق

ولقد كان صلى الله عليه وسلم في رحلة الهجرة الشريفة متوكلًا على ربه واثقًا بنصره يعلم أن الله كافيه وحسبه، ومع هذا كله لم يكن صلى الله عليه وسلم بالمتهاون المتواكل الذي يأتي الأمور على غير وجهها. بل إنه أعد خطة محكمة ثم قام بتنفيذها بكل سرية وإتقان.

فالقائد: محمد، والمساعد: أبو بكر، والفدائي: علي، والتموين: أسماء، والاستخبارات: عبد الله، والتغطية وتعمية العدو: عامر، ودليل الرحلة: عبد الله بن أريقط، والمكان المؤقت: غار ثور، وموعد الانطلاق: بعد ثلاثة أيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت