الصفحة 16 من 30

وألبسهما سراقة بن جعشم أعرابياًّ من بني مدلج. تاريخ الطبري 3/ 118 , الكامل في التاريخ 1/ 434, البداية والنهاية 7/ 73 , الروض الأنف (4/ 218) .

َدور المرأة المؤمنة في تحمل أعباء الدعوة، دور كبير وعظيم فقد كانت خديجة رضي الله عنها الملجأ الدافئ الذي يخفف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحينما نزل عليه الوحي في غار حراء وجاءها يرتجف ويقول زملوني زملوني , ولما ذهب عنه الرَّوْع. قال لخديجة:"قد خشيت علي". فقالت له: كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدُق الحديث، وتحمل الكَلَّ، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. متفق عليه (البخاري: كتاب بدء الوحي، باب بدء الوحي، رقم:4، ومسلم: كتاب الإيمان، باب بدء الوحي إلى رسول الله، رقم: 160) .

ويتجلى دور المرأة المسلمة في الهجرة الشريفة من خلال الدور الذي قامت به عائشة وأختها أسماء رضي الله عنهما حيث كانتا نعم الناصر والمعين في أمر الهجرة؛ فلم يخذلا أباهما أبا بكر مع علمهما بخطر المغامرة، ولم يفشيا سرّ الرحلة لأحد، ولم يتوانيا في تجهيز الراحلة تجهيزًا كاملًا، إلى غير ذلك مما قامتا به.

وهناك نساء أخريات كان لهن دور بارز في التمهيد لهذه الهجرة المباركة.

منهن: نسيبة بنت كعب المازنية، وأم منيع أسماء بنت عمرو السلمية , فقد بُعث النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكة، وأخذ يدعو قومه، فأسلم منهم قليل، وبسطت قريش أيديها وألسنتها بالسوء، فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - يعرض نفسه على القبائل عله يجد من بينها ناصرًا، فلم يجد منها جميعًا أذنًا صاغية ولا قلبًا واعيًا حى لقي في موسم الحج نفرًا من الخزرج فعرض عليهم الإسلام وتلا عليهم القرآن فصدقوه وآمنوا به، وقالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت