فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 212

الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم ونظائره

ولهذا قال جابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس وأنس بن مالك والحسن وقتادة أن قوله تعالى وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم أنها نزلت في النجاشي زاد الحسن وقتادة وأصحابه

وذكر ابن جرير في تفسيره من حديث أبي بكر الهذلي عن قتادة عن ابن المسيب عن جابر رضي الله عنه أن النبي قال اخرجوا فصلوا على أخيكم فصلى بنا فكبر أربع تكبيرات فقال هذا النجاشي أصحمة فقال المنافقون انظروا إلى هذا يصلي على علج نصراني لم يره قط فأنزل الله تعالى وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله الآية

والمقصود أن الأقسام الأربعة قد ذكرها الله تعالى في كتابه وبين أحكامها في الدنيا وأحكامها في الآخرة وقد تبين أن أحد الأقسام من آمن ظاهرا وكفر باطنا وأنهم نوعان رؤساؤهم وساداتهم وأتباعهم ومقلدوهم وعلى هذا فأصحاب المثل الأول الناري شر من أصحاب المثل الثاني المائي كما يد السياق عليه

وقد يقال وهو أولى أن المثلين لسائر النوع وإنهم قد جمعوا بين مقتضى المثل الأول من الانكار بعد الاقرار والحصول في الظلمات بعد النور وبين مقتضى المثل الثاني من ضعف البصيرة في القرآن وسد الآذان عند سماعه والاعراض عنه فإن المنافقين فيهم هذا وهذا وقد يكون الغالب على فريق منهم المثل الأول وعلى فريق منهم المثل الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت