فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 212

وقد سئل عن الورود فقال نجيء نحن يوم القيامة على تل فوق الناس قال فتدعى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد الأول فالأول ثم يأتينا ربنا تبارك وتعالى بعد ذلك فيقول من تنتظرون فيقولون ننتظر ربنا فيقول أنا ربكم فيقولون حتى ننظر إليك فيتجلى لهم يضحك قال فينطلق بهم فيتبعونه ويعطى كل إنسان منهم منافق أو مؤمن نورا ثم يتبعونه وعلى جسر جهنم كلاليب وحسك تأخذ من شاء الله تعالى ثم يطفأ نور المنافقين ثم ينجو المؤمنون فينجو أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر سبعون ألفا لا يحاسبون ثم الذين يلونهم كأضوأ نجم في السماء ثم كذلك ثم تحل الشفاعة ويشفعون حتى يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة فيجعلون بفناء الجنة ويجعل أهل الجنة يرشون عليهم الماء وذكر باقي الحديث

فتأمل قوله فينطلق فيتبعونه ويعطى كل إنسان منهم نورا المنافق والمؤمن ثم تأمل قوله تعالى ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون وتأمل حالهم إذا طفئت أنوارهم فبقوا في الظلمة وقد ذهب المؤمنون في نور إيمانهم يتبعون ربهم عز و جل

وتأمل قوله في حديث الشفاعة لتتبع كل أمة ما كانت تعبد فيتبع كل مشرك إلهه الذي كان يعبده والموحد الحقيق بأن يتبع الاله الحق الذي كان كل معبود سواه باطل وتأمل قوله تعالى يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون وذكر هذه الآية في حديث الشفاعة في هذا الموضع وقوله في الحديث فيكشف عن ساقه وهذه الاضافة يتبين المراد بالساق المذكور في الآية وتأمل ذكر الانطلاق واتباعه سبحانه بعد هذا وذلك يفتح لك بابا من أسرار التوحيد وفهم القرآن ومعاملة الله سبحانه وتعالى لأهل توحيده الذين عبدوه وحده ولم يشركوا به شيئا هذه المعاملة التي عامل بمقابلتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت