الصفحة 21 من 31

الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) [1] ، وهذا هو الشاهد؛ لأن معاني الميسر موجودةٌ في التأمين التجاري، مع ما يشوبه من عداوة وبغضاء بين المتعاقدين، وهو ما نشهده في المحاكم من دعاوى الاحتجاج على مؤسسات التأمين، أو اتهام هذه المؤسسات للمنخرط بالتحايل.

المثال الثالث [2] : بيع التورق [3] .

هذا جائز شرعًا، وبه قال جمهور العلماء، لأن الأصل في البيوع الإباحة، لقول الله تعالى {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا (275) } [4] ، ولم يظهر في هذا البيع ربًا لا قصدًا ولا صورة، ولأن الحاجة داعية إلى ذلك لقضاء دين، أو زواج أو غيرهما.

والشاهد هنا أن المجمع استدل بالبراءة الأصلية في هذه الآية على حل التورق، فبنى على التصريح بجواز البيع ما لم يكن ربا، وعلى هذا تقاس المستجدات المعاصرة التي ليست ربا ولا فيها غرر أو جهالة، فيحكم عليها بالجواز، استنادًا إلى هذه الآية والتي مفادها أن الأصل في البيوع هو الجواز ما لم يوجد دليل على الحرمة.

المثال الرابع [5] : رأى المجلس أن بيع الدم، لا يجوز؛ لأنه من المحرمات المنصوص عليها في القرآن الكريم، مع الميتة ولحم الخنزير. ومستند المجمع في هذا

(1) سورة المائدة، الآيتان: 90 - 91.

(2) قرار بشأن حكم بيع التورق، المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، الدورة الخامسة عشرة بتاريخ 1998/ 10/31 م الموافق 1419/ 7/11 ه. مرجع سابق.

(3) هو شراء سلعة في حوزة البائع وملكه، بثمن مؤجل، ثم يبيعها المشتري بنقد لغير البائع، للحصول على النقد (الورق) . المرجع نفسه.

(4) سورة البقرة، جزء من الآية:275.

(5) قرار بشأن حكم نقل الدم من امرأة إلى طفل دون سن الحولين وهل يأخذ حكم الرضاع المحرم أو لا؟ وهل يجوز أخذ العوض عن هذا الدم أو لا؟، المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، الدورة الحادي عشرة / القرار الثالث، بتاريخ: 26/ 2/1989 م الموافق ل 20/ 7/1409 ه. ... مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت