الصفحة 7 من 24

* قال ابن كثير: ... قوله تعالى {فمن كان يرجو لقاء ربه} أي: ثوابه وجزاءه الصالح، {فليعملْ عملًا صالحًا} ، ما كان موافقا لشرع الله {ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} وهو الذي يراد به وجه الله وحده لا شريك له، وهذان ركنا العمل المتقبل. لا بد أن يكون خالصا لله، صوابًا على شريعة رسول الله [صلى الله عليه وسلم.[1] ... ## وتأمل: ... لما نهى النبى - صلى الله عليه وسلم - أصحابه وأمته عن الصلاة بالمساجد التى بها قبور، هو يعلم صلى الله عليه وسلم أن أصحابه اذا دخلوا مسجدا -ولو فيه ألف قبر- فأنهم يصّلون لله تعالى، هو على يقين بذلك ويعلم حسن نيتهم، ولكنه صلى الله عليه وسلم ما اكتفى بحسن النية فقط، ولكن أمرهم بحسن العمل، وذلك بترك الصلاة في المساجد التى بها قبور. ... ## أما عن علاقة هذه القاعدة بحديث الباب: ... فإنَّ هؤلاء النفر الذين كانوا حدثاء عهد بكفر، كان مقصدهم مقصدًا حسنًا، فهم لم يقصدوا شجرة يتبركون بها، ويتمسحون بها، كما فعله المشركون الذين تعلقت قلوبهم بالشجرة، حتى عكفوا لها و أناطوا بها أسلحتهم طلبًا للبركة من ذات الشجرة، فلم يكن هؤلاء الصحب الكرام قاصدين لذلك. ...

(1) تفسير القرآن العظيم (5/ 205)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت