قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ... اتفق الأئمة على أن من نشأ ببادية بعيدة عن أهل العلم والإيمان وكان حديث العهد بالإسلام فأنكر شيئا من هذه الأحكام الظاهرة المتواترة فإنه لا يحكم بكفره حتى يعرف ما جاء به الرسول. [1] ... ** فهذا يفيد أن المسلم المجتهد إذا تكلم بكلام كفر وهو لا يدري فنبه على ذلك فتاب من ساعته أنه لا يكفر كما فعل بنو إسرائيل والذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم. [2] ... ### فرع: ... مسألة العذر بالجهل ليس على اطلاقها، فليس كل جاهل يكون معذورًا بجهله، بل المسألة تختلف بحسب حال الجاهل وحال المجهول"* ... أ) بحسب حال الجاهل: ... وهو الشخص، فالشخص الذى نشأ في بادية ليس فيها علم منتشر، أو يكون حديث عهد بالإسلام كأصحاب هذا الحديث، أو قد يكون سعى في طلب العلم فجانبه الصواب، فهذا الشخص يكون معذورًا بجهله، بخلاف شخص آخر فرَّط في العلم الشرعي، أو يأتيه الدليل فيعاند و يجادل فيه، أو يُعرض عنه كقوله تعالى (((وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ) )فالحكم في هذين مختلف. ... ## قال شيخ الاسلام ابن تيمية: ..."
(1) مجموع الفتاوى (11/ 407)
(2) كشف الشبهات (ص/91) و التكفير وضوابطه للسقار (ص/69)