الصفحة 14 من 24

أَنَّ هَذَا الْعُذْرَ لَا يَكُونُ عُذْرًا إلَّا مَعَ الْعَجْزِ عَنْ إزَالَتِهِ، وَإِلَّا فَمَتَى أَمْكَنَ الْإِنْسَانُ مَعْرِفَةَ الْحَقِّ فَقَصَّرَ فِيهَا لَمْ يَكُنْ مَعْذُورًا. [1]

* ب) بحسب حال المجهول: ... وهى القضية التى وقع فيها الجهل، فمعني قولنا (( بحسب المجهول ) )أننا نفرق بين قضيه خفيه وبين فضيه ظاهرة، نفرق من قضية الطبع وقضية الشرع،،، فإن وقوع الجهل- مثلًا- في قضية خفية، أو في قضية هي محل نزاع بين العلماء أو قضية تحتاج إلى إمعان النظر، فقال المخالف قولا من الكفر، فليس هذا كمن كفر بمسألة هى معلومة من الدين بالضرورة. [2]

### لكن نقول: ... إذا كان الجهل عذرًا في عدم وصف الشخص الذي فعلًا كفرًا، فإن فمعني الجهل هنا هو ألا تقام عليه الحجة، وليس عدم فهمه للحجة،، ... فإن قيل وما الفارق بينهما؟؟؟

"*أما قيام الحجة: ... أن تصل إليه الأدلة الشرعية بلغة يفهمها مثله، وبلسان قومه، فهنا شرطان في في تحقق قيام الحجة (بلوغها مع فهمها بلسان قومه، وهو"

(1) مجموع الفتاوي (20/ 280 ) )

(2) ومن نصوص شيخ الإسلام في التفريق بين المسائل الجلية والخفية قوله: ... (في المقالات الخفية قد يقال: إنه فيها مخطئ ضال، لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها؛ لكن ذلك يقع في طوائف منهم في الأمور الظاهرة التي تعلم العامة والخاصة من المسلمين أنها من دين المسلمين، مثل أمره بالصلوات الخمس، ومثل معاداته لليهود والنصارى، ومثل تحريم الفواحش والربا والخمر والميسر ونحو ذلك. ثم تجد كثيرا من رؤسائهم وقعوا في هذه الأمور فكانوا مرتدين. (مجموع الفتاوى(4/ 54 ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت