الفهم اللغوى) ... . ... قال تعالى {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا )) ... وقال تعالى (( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ غليهم ) )... وقال تعالى (وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ) ... وإذا كان كذلك فإن فهم اللسان هذا لابد منه؛ يعني إذا أتاك رجل أعجمي فكلمته بالحجة الرسالية باللغة العربية، فمثل هذا لم تقم علية الحجة، وذلك لأنه لم يفهم منها كلمة، فلا تكون الحجة قد قامت عليه حتى يَبُلَغُه بما يفهمه بلسان قومه. ... قال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ}
-أما فهم الحجة:
فليس من شرط قيام الحجة أن يفهم الحجة فهم من أراد الله -تعالى- هدايته، و فهم التفقه المؤدي إلى الإذعان والإنقياد، كفهم أبي بكر وعمر والصحابة رضى الله عنهم، لأنه لو قيل أن قيام الحجة لا يتم إلا بفهمهاعلى هذا المعنى، لصار لا يكفر إلا من عاند. ... والله عز جلّ قد بيّن في القرآن أن الكافرين قد قامت عليهم الحجة بالقرآن مع قول الله تعالى {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} ، وقال تعالى (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ) ... فنص الله -تعالى- أنهم يستمعون سماع من يفهم ويعقل المعنى، لكنّهم ...