لم يفهموا الأدلة الشرعية فهم من أراد الله جلّ وعلا هدايته. [1] ... ولعلهم قد صُدوا عن السبيل ومُنعوا الفهم إما لكبرهم عن قبول الحق، أو لتقليدهم للأباء والأسلاف، أو لغير ذلك (وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) . ... ففارق بين الفهم والعلم، قال تعالى (فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا) ... قال عبد اللطيف بن حسن آل الشيخ في سياق كلامه عن قيام الحجة: وإنما يشترط فهم المراد، للمتكلم والمقصود من الخطاب، لا أنه حق. فذاك طور ثانٍ، هذا هو المستفاد من نص الكتاب و السنة. [2] ... ** وقال رحمه: ... وينبغي أن يعلم الفرق بين قيام الحجة، وفهم الحجة، فإن من بلغته دعوة الرسل فقد قامت عليه الحجة إذا كان على وجه يمكن معه العلم، ولا يشترط في قيام الحجة أن يفهم عن الله ورسوله ما يفهمه أهل الإيمان والقبول والانقياد لما جاء به الرسول، فافهم هذا يكشف عنك شبهات كثيرة في مسألة 1 قيام الحجة، قال الله تعالى: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [الفرقان:44] وقال تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَة} [البقرة: 7] [3] ...
(1) مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب (7/ 220) والنبذة الشريفة لحمدبن ناصر التميمي (ص/117) والجهل بمسائل الاعتقاد (ص/183)
(2) وانظرمصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام (1/ 206) والجهل بمسائل الاعتقاد (ص/187)
(3) كشف الشبهتين (ص/91) لسليمان بن سحمان، ومعنى قوله:"إذا كان على وجه يمكن معه العلم"أن لا يكون عديم العقل والتمييز كالصغير والمجنون، أو يكون ممن لا يفهم الخطاب، ولم يحضر ترجمان يترجم له.