الصفحة 17 من 24

## إذن فالفرق بين قيام الحجة و فهم الحجة: ... هو ما نقوله في الفرق بين هداية التوفيق وهداية البيان، فقيام الحجة الرسالية على يد الرسل وأتباعهم هي هداية البيان، قال تعالى لنبيه (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) ، وأما فهم الحجة والاقتناع بهافهذا من هداية التوفيق والإلهام، قال تعالى (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) [1] ... فالفهم هذا منة من الله تعالى، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين". ... #### فرع: ... --قولهم في الحديث: (اجعل لنا ذات أنواط كما أن لهم ذات أنواط) ، هل هذا الطلب شرك أصغر أم شرك أكبر؟

*قبل الإجابة على هذا السؤال نريد أن نبين أن التبرك بالأحجار والأشجار قد يكون شركًا أكبر وقد يكون شركًا أصغر:

أ) أما حالات الشرك الأكبر: ... كمن يعمد إلى شجر أو قبر أو حجر، فيلتمس البركة من ذات الحجر، كما كان فعل مشركوا العرب، فكانوا يلتمسون البركة من أصنامهم، ولا فرق بين من يلتمس البركة من ذات الصنم، وهو شرك اكبر وبين من يلتمس البركة من مقبور، هو يعتقد ان البركه تأتى من ذات القبر أو من

(1) فتأملوا في قوله صلى الله عليه وسلم في الخوارج: (أينما لقيتموهم فاقتلوهم) ، وقوله: (شر قتلى تحت أديم السماء) ، مع كونهم في عصر الصحابة، ويحقر الصحابةرضى الله عنهم- عباداتهم إلى عباداتهم، ومع إجماع الناس؛ أن الذي أخرجهم من الدين هو التشدد والغلو والاجتهاد؛ وهم يظنون أنهم يطيعون الله، وقد بلغتهم الحجة، ولكن لم يفهموها، لذلك لما ناظرهم ابن عباس رجع الكثير منهم عن أقوالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت