الصفحة 9 من 24

قال تعالى (( (( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ) )) وكما في حديث الرجل الذى كان في فلاة، وكان على دابة عليها طعام وشراب، وفقد دابته بما عليها، فجلس ينتظر الموت، وإذ به يرى ناقته التى عليها الطعام والشراب أمام عينيه، فقال: قال اللهم أنت عبدى وأنا ربك، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ. [1] . ... فهذا الرجل قد أخطأ من شدّة الفرح، فلم يكفر بذلك، وإن أتى بصريح الكفر، لكونه لم يرده , ولم يقله قاصدًا لحقيقة معناه، بل في حالة كان فيها كالغافل والذّاهل والنّاسي الذي لا يؤاخذ بما يصدر منه. [2]

-- كذلك من هذه الأعذار: التأويل: ... والتأويل من معانيه: هو تفسير النصوص الشرعية على غير مدلولها الشرعي الصحيح، ولكن يشترط هنا كونه من التأويل السائغ، وهو ما لا يعود على الدين بالإبطال، ويكون مقبولا في لغة العرب، ويكون قاله قاصدًا أن يصيب الحق، وقاله وفق قواعد العلم، ومثل هؤلاء لهم أعذار في وقوعهم في التأويل. [3]

## و يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: ... (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، .... ) ...

(1) متفق عليه.

(2) فتح الباري (11/ 108) و أعلام الموقعين (3/ 63) .

(3) لذا فقد فرق العلماء بين من يقول ليس لله يد، وقد قال الله"يد الله فوق أيديهم"، وبين من يقول يد الله هى النعمه أو القدرة، فالأول منكر لما أثبته القرآن، لذا فقد اجتمعت الأمة على كفر الجهمية، لأن الجهميه يقول ليس لله يد، بخلاف من يقول:

يد الله قدرته، أو قال: يد الله نعمته، فهذا له مساغ في اللغه، وإن كان قوله مرجوحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت