• أولًا: الأمور بمقاصدها، فمن درس القانون الوضعي متذرِّعًا به إلى العمل في المحاكم الوضعية قاضيًا أو نحو ذلك، فهذه كلها ذرائع إلى الحكم بغير ما أنزل الله، و هي السبيل إلى الكفر الصراح، و العياذ بالله.
• ثانيًا: إن مجرد تلقي علوم القانون مع العلم بكفر من يحكم بها، دون اقتران دراستها ببيان مفاسدها، أو مقارنتها بالشريعة الربانية لبيان البديل الشرعي الراجح، فالدراسة محرمة في هذه الحال؛ لأنها قد تفضي بقلب الطالب إلى أن يُشرَبَ الفتنة.
• ثالثًا: هناك من يدرس القانون الوضعي لمعرفة مفاسده، فهذا من قبيل معرفة الشر للحذر و التحذير منه، فهو بذلك قد يكون عونًا للمسلمين على الخير.
• رابعًا: إذا كان الطالب متذرعًا بدراسة القانون إلى كسب يحرزه، أو دنيا يصيبها، فكسبه من هذا الباب حرامٌ كله.
• خامسًا: تدرِّس بعض الجامعات المعاصرة مواد القانون الوضعي إلى جانب المواد الشرعية في كليات الشريعة، فهذا مشروع بحكم الأصل إذا سلمت النية؛ لأن الأصل في مقرراتها هو العلوم الشرعية، ومواد القانون ثانوية، يمكن للطالب الوقوف على ما فيها من فساد.
ب) من فتاوى المجيزين:
• من فتاوى اللجنة الدائمة
حول دراسة القوانين الوضعية والاشتغال في وظائف المحاماة [1] :
(1) السؤالان الأول والثاني من الفتوى رقم (3532) :
س 1: لقد شغلتنا أمور منها دراسة القانون بكلية الحقوق، فقد جعلت الإخوة في تضارب واختلاف الآراء في هذا الموضوع الذي ادعو المولى سبحانه وتعالى أن يوفقك في تبصير هذه الأمور وهي:
-... حكم دراسة القوانين الوضعية.
-... حكم الاشتغال في وظائف المحاماة (القضاء) . فتاوى اللجنة الدائمة/ المجموعة الأولى، 1/ 792 - 793.
وأيضا: س 23: ما حكم دراسة القانون الوضعي والعمل كقاضي بذلك القانون؟ وما حكم الاشتغال بالمحاماة والدفاع عن المتهمين أمام المحاكم ذات القوانين الوضعية، وأخذ أجر مقابل ذلك الدفاع؟ السؤال الثالث والعشرون من الفتوى رقم (18612) . فتاوى اللجنة الدائمة / المجموعة الأولى، 12/ 136.