فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 758

ثانيًا: مذهب المالكيّة:

وأمّا مذهب المالكيّة ففيه تفصيل، وهو: إن كان الوليّ مجبرًا - كأبويّ من ألحقتها القافة بهما، وكالوصيّين - فلا يصحّ بدون إذن الآخر، كالشريكين في الأمة، ويفسخ إن وقع حتى ولو أجازه الوليّ المجبر بعد ذلك.

وأمّا إن لم يكن الوليّ مجبرًا، فيصحّ وإن لم يأذن الآخر.

فإن تشاحّ الأولياء في تعيين الزوج، أو فيمن يتولّى العقد فحاصل المذهب كما قاله ابن عبد البرِّ: أن ينظر الحاكم في ذلك فما رآه سدادًا ونظرًا أنفذه، وعقده أو ردّه إلى من يعقده منهم، وقد قيل: يأمر أحدهم بالعقد، ولا يعقده هو مع وليّ حاضر مرشد، والأوّل تحصيل المذهب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الأولياء"فإن اشتجروا فالسلطان وليّ من لا وليّ له"1، ولقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"لا تُنْكَح المرأة إلاّ بإذن وليّها أو ذي الرأي من أهلها أوالسلطان"2. اهـ.

1 تقدّم تخريجه (1/ 112) .

2 الكافي لابن عبد البر (1/429) ، وقول عمر بن الخطاب تقدّم تخريجه (1/ 145) . وانظر لتقرير مذهب المالكيّة هذا، كل من: المدوّنة (3/143) ، والحطاب والمواق

(3/432، 439 ـ 444) ، والخرشي والعدوي (3/183، 191) ، والزرقاني والبناني (3/177، 185) ، والشرح الكبير والدسوقي (2/227، 232) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت