فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 758

ثالثًا: مذهب الشافعيّة:

وأمّا مذهب الشافعيّة ففيه تفصيل يرجع إلى اعتبار إذن المرأة لهم جميعًا أو لبعضهم، أو عدم إذنها مطلقًا، وكذلك إلى إذن الأولياء لبعضهم أو تشاحّهم على توليّ العقد.

فأمّا ما يرجع إلى إذن المرأة فلا يخلو من ثلاثة أحوال هي:

الأوّل: أن تعيّن المرأة أحدهم وتأذن له دون غيره، ففي هذه الحال لا يزوّجها غيره إلاّ بوكالة عنه، فإن زوّجها الآخر لم يصحّ قطعًا.

والثَّاني: أن تأذن لكلٍّ منهما على انفراده، أو تعيّن الخاطب، فتقول أذنت في فلان، فمن شاء من أوليائي فليزوّجني به، ففي هذه الحال يستحب أن يزوّجها أفضلهم فقهًا، أو ورعًا، أو أكبرهم سنًّا، فإن تعارضت تلك الصفات قدّم الأفقه، فالأورع فالأكبر.

أمّا الأفقه: فلانّه أعرف بشروط العقد، وقيّده بعضهم بأعلمهم في باب النِّكاح.

وأمّا الأورع: فلأنّه أشفق وأحرص على طلب الحظّ لها، وأبعد عن التُّهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت