فهرس الكتاب
أبا بكر فليصل بالناس وما قدمنا من تلك الأحاديث
لقد اقتحموا عظيما ولقد افترا كبيرا وما جعلها عمر شورى الا إقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبأبي بكر إذ قال إن استخلف فقد استخلف من هو خير مني وأن لم استخلف فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يستخلف فما رد هذه الكلمات احد وقال اجعلها شورى في النفر الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عنهم راض وقد رضى الله عن أكثر منهم ولكنهم كانوا خيار الرضا وشهد لهم بالاهلية للخلافة
وأما قولهم تحيل ابن عوف حتى ردها لعثمان فلئن كانت حيلة ولم يكن سواها فلأن الحول ليس اليه وإذا كان عمل العباد حيلة او كان القضاء بالحول فالحول والقوة لله وقد علم كل احد انه لا يليها الا واحد فاستبد عبد الرحمن بن عوف بالأمر بعد ان اخرج نفسه على ان يجتهد للمسلمين في الاسد والاشد فكان كما فعل وولاها من استحقها ولم يكن غيره اولى منه بها حسبما بينا في مراتب الخلافة من أنوار الفجر وفي غيره من كتب الحديث