الصفحة 184 من 197

ونفذ الحكم فيها بأحد الوجهين لم يكن لها رجوع فإن حكم القاضي في مسائل الخلاف باحد القولين يمضيها ويرفع الخلاف فيها والله اعلم

وأما روايتهم ان عمر قال كرهت ان احمل فضل عقلك على الناس فهذه زيادة ليس لها اصل من ناقص عقل وأي عقل كان لزياد يزيد به على الناس في أيام عمر وغلام كل واحد من الصحابة كان اعقل من زياد وأعلم منه ولهذا كل من كمل عقله اكثر من الآخر فهو اولى ان يختلط مع الناس ويقولون إنه كان داهية وهي كلمة واهية الدهاء والارب هو المعرفة بالمعاني والاستدلال على العواقب بالمبادئ وكل احد من الصحابة والتابعين فوق زياد وتلك الروايات التي يروى المؤرخون من كذبهم في حيل الحرب والفتك بالناس كل احد اليوم يقدر على مثلها وأكثر منها والحيلة إنما تكون بديعة وتنثى وتروى إذا وافقت الدين وأما كل حكاية تخالف الدين فليس في روايتها ولا في رواتها خير ولا عقل وكل الناس كما قدمنا وخذ من ولاة بني امية خاصة أعقل من زياد وأفصح منه فلا تلتفتوا الى ما روى من الاباطيل نكتة

والولايات والعزلات لها معان وحقائق لا يعلمها كثير من الناس لقد علمتم ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مات عن زهاء اثني عشر الفا من الصحابة معلومين منهم الفان او نحوهما مشاهير في الجلالة ولى منهم ابو بكر سعدا وابا عبيدة ويزيد وخالد بن الوليد وعكرمة بن ابي جهل ونفرا غيرهم فوقهم وولى انس بن مالك ابن عشرين سنة على البحرين اقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في عتاب ومتى كان استوفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت