الكاتب أبو قتادة الفلسطيني
وتكاتفت سدف الظلام تخاسي ... عادوا الهدى بالشر والإبلاس
إذ ظن سوءا من ضلال إياس ... وتخايل الكفر اللعين مهددا
أن الدنا قد مات من إحساس ... ومضى يثير ضلاله متبجحا
يرمي العوالي طائرات هراس ... فأتاهم الأسد الهزبر مزمجرا
وتساقطت علياؤها لأساس ... فتضعضعت أوهامهم وحلومهم
من يبن دينا همه للراس ... رجم الكبائر فنه وقياسه
ليس الصغار طلابه بمراس ... فأسامة الليث الموفق خبرة
إذ شاهدوا ما أبغضوه يقاسي ... ضحك الأنام بفرحة مهدية
تروي العطاش بملئها والكاس ... هذي المكارم وردها معصومة
ظهر المعالي مستقر جلاس ... والليث أيمن واليمان فعاله
حسن المآثر اثقلت برواسي ... كرم الجدود لا ينبت عن
يلقى المعالي اشرفت للراس ... من يعرف الماضين من أجداده
إن كان ملا الخير مثل إياس ... والخير في عطف الملالي ملتئم
فتيقظت من نومها ونعاس ... علقت بأهداب النجوم مطيته
إذ أخمدوها في نفوس الناس ... ذكرى المعالي والمكارم دوحة
للحاكمين بغير شريعة وسياس ... شبه من العلماء باعوا دينهم
وتنجسوا بالسوء والأرجاس ... خانوا الأمانة والمواثيق الأولى
بسم الهدى والحور والإيناس ... يا أمة الإسلام ها قد أشرقت
قسمات مشرقها بغير لباس ... وجنان ربي قد أتاكم نورها
وإهانة لمن عتا بمداس ... والمهر بذل للإله وفدية
هيا انعشوا من مات من احساس ... هيا اقبلوا بحرا ونورا للهدى
قد عطرت أكتافه بالآس ... هيا اقتفوا آثار من أبصرتموا
نجم الهدى رجم العدا والخاسي ... هيا اثأروا لأحبة وصحابة
لعناق أحمد طيب الانفاس ... هيا الحقوا بالطير خضرا تنعموا
نعم الخيام بنورها المقباس ... والنور والدرر المسبح حولكم
منه المزيد برؤية الأقداس ... حور وغلمان وأعلاها التي