فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 337

الحمد لله الذي أنعم علينا بهذا اليوم المبارك، وجعله يوم عيدٍ وفرحٍ وسرورٍ وبشرى للمؤمنين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد الذي قَدِمَ المدينة وكان لهم يومان يلعبون ويفرحون فيهما، فقال -صلى الله عليه وسلم-: ما هذان اليومان؟ فقالوا: يومان كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ اللَّهَ قد أبدلَكم بِهما خيرًا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر) [1] ؛ فهذا اليوم هو يوم فرح وبشرى وسرور للمؤمنين والمسلمين، يحسن بنا أن نتحدث فيه بما يبعث الأمل والبشرى في النفوس المؤمنة، في ظلِّ هذه الظروف المؤلمة والأحداث الجسيمة التي تمرُّ بها أمتنا في هذا الزمان، لنجدِّد الهمة ونعقد العزم على الجد والاجتهاد -بإذن الله تبارك وتعالى-، ولنسعى -بإذن الله تبارك وتعالى- لنعيد للإسلام مجده وعزه -بإذن الله تبارك وتعالى-، وليحكم الإسلام من جديد، ولتتحقق لنا البشائر الربانية والوعود الإلهية الواردة في الكتاب والسنة بأن المستقبل لهذا الدين كما قال الله -تبارك وتعالى- في كتابه العزيز: {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين * إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون} [2]

وكما قال الله -تبارك وتعالى-: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا} [3]

وكما قال الله -تبارك وتعالى-: {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون * هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} [4]

وكما قال -صلى الله عليه وسلم- في ما صح عنه: (إنَّ اللهَ زَوى لي الأرض، فرأيْتُ مشارقَها ومغاربَها، وإن مُلكَ أمتي سيبلغُ ما زُوِىَ لي منها) [5]

وقال -صلى الله عليه وسلم: (ليبلغَنَّ هذا الأمرُ ما بلغ الليلُ والنهارُ ولا يتركُ اللهُ بيتَ مدرٍ ولا وبرٍ إلا أدخله اللهُ هذا الدينَ بعزِّ عزيزٍ أو بذلِّ ذليلٍ عزًّا يعزُّ اللهُ به الإسلامَ وأهلَه وذلًّا يذلُّ اللهُ به الكفر) [6]

(1) صححهُ الألباني في صحيح أبي داود برقم: 1134

(2) الصافات: 171 - 173

(3) الفتح: 28

(4) الصف: 8 - 9

(5) صححهُ الألباني في صحيح أبي داود برقم: 4252

(6) قال الألباني: (صحيح على شرط مسلم) [أنظر: تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد - هامش ص 159، ط: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع- الرياض]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت