فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 337

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام عبده ورسوله محمد وعلى الأنبياء والرسل أجمعين، رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي. وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي. وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي. يَفْقَهُوا قَوْلِي، وبعد:

فهذه كلمات أسطرها في خضم المجريات والأحداث المتسارعة التي تمر بها ساحة الشام اليوم والتي كان من آخرها تلك الرسائل التي بعثت بها بعض الجماعات إلى بعض دول الغرب الصليبي والتي احتوت على كثير من الادعاءات والتطمينات والمتطلبات ...

وأنا هنا لا أريد نقاش محتواها وما تضمنته وما جاء فيها فقد كفانا ذلك بعض الشيوخ الأفاضل الذين جمعوا بين العلم والفكر والعاطفة السليمة والتضحية والبلاء والخبرة [1] جزاهم الله خيرا

ولكن هذه الكلمات لتذكير المجاهدين اليوم ببعض أخطاء الماضي القريب في هذا الموضوع موضوع الاعتماد على الغرب الصليبي وأذنابه وأنصاره ودورهم في إفشال ومحاربة كل مشروع ينتسب إلى الإسلام ففي الصحيح عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ» . [2]

وقد رأيت أن أقتصر فيه على ذكر كلام الشيخ الحكيم أبي مصعب السوري عمر عبد الحكيم -فرج الله عنه- من كتاب:

(في البناء الفدائي على طريق الجهاد

الثورة الإسلامية الجهادية في سوريا)

(1) . فقد رأينا البعض يحتج على كل معترض على تلك الرسائل بأن اعتراضه نابع عن العاطفة ونسي هؤلاء أن القول السديد لا يخرج إلا باقتران العاطفة السليمة والفكر والعلم الرشيد فلا العواطف وحدها تكفي ولا الفكر وحده يكفي للوصول للسياسة الشرعية فلا بد من اجتماع العلم الصحيح والفكر السليم والعاطفة السليمة

(2) . متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت