فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 337

الساحة الحقيقية ولقد كان هذا الحلف بالنسبة للإخوان مصيبة على صعيد المصلحة الشرعية والسياسية، فمن الناحية الشرعية كان فرضه على القواعد والعلماء على حد سواء كأمر واقع أقدم عليه أشخاص معينون، ولم تقدم القيادة إلى الآن وعلى الرغم من مرور أكثر من خمسة أعوام عليه دليلها الشرعي الصحيح في إقدامها على مثل هذا الحلف مع المرتدين لاسيما في وعدهم بالمشاركة بالحكم بعد إسقاط أسد في حين تراكمت البحوث الشرعية العديدة والفتاوى الشهيرة تنفي حِلَّة هذا المشروع.

إلا أن الفاجعة كانت في أن التحالف لم يكن في مصلحة الجماعة سياسيا حتى! فقد كان باختصار استبدالا لأبناء الجماعة وقاعدتها بصديق حلف مزعوم! فبسبب هذا الحلف هجر العمل كثير من الشباب لعدم استعدادهم للعمل تحت رايته بعد أن فشل الإخوان في إقناعهم، وهم الذين تربوا على أفكار سيد والمودودي ونشأوا عليها في المفاصلة والحاكمية وتكفير مثل هؤلاء المارقين العلمانيين ..

ودرس التحالف هذا يحتاج إلى بحث مطول بمفرده ليس مكانه ههنا وهو مليء بالعبر وتكفينا الإشارة إليه وقد أصبحت نتائج هذا الحلف ودروسه غير خافية على مهتم بالأمر.

ولقد اقتنع جل شخصيات الإخوان بهذه النتيجة بأن التحالف لم يكن ليجوز شرعا ولا مصلحة بالشكل الذي تم عليه ولكنها (ورطة وحصلت) وليس الخروج كالدخول وقد أصبح كل بيض الإسلاميين في سلة بعث العراق وصدام!.) 1/ 173 وما بعدها

• وقال الشيخ أبو مصعب السوري -فرج الله عنه-: في الملاحظات حول التجربة الجهادية للقيادة الميدانية للمجاهدين والضباط في الداخل:

-فشل الاعتماد على دعم الخارج، الذي دفع المجاهدون ثمنه فادحا، حيث لم يستطع الخارج أن يمدهم بأي عون في اللحظة الحرجة وراحوا ضحية هذا الخطأ الكبير بالاعتماد على سند لا يعرفونه تماما وليس بملك أيديهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت