بدون شرط وبدافع التأييد، لاسيما الجماهير المؤمنة الملتفة حول المجاهدين، ولكن سند الحركة التمويلي الأول يجب أن يكون من ميزانية العدو وماله وسلاحه وعبر العمل الجهادي المسلح،
وبدون ذلك سيبقى قرار قيادة الحركة مرتبطا ومهددا كل لحظة بمصادر دعمها التي غالبا ما تكون غير مخلصة وذات غرض.)
و (لا يمكن لحركة جهادية ثورية تمارس حرب عصابات شاملة أن تعتمد في تمويلها وتسليح أفرادها وإعالتهم إلا على نفسها وما تستخلصه من عدوها، وعليها أن تضع المخطط لهذا الأمر بكل وضوح وتفصيل، وإلا فإنها ستتحول لورقة لعب سياسية بأيدي الآخرين فإن أبت فالقضاء عليها رهن قرار هؤلاء الآخرين) .
لقد كان درسا قاسيا جاء فهمه متأخرا وليعتبر معتبر!.)
• بعد هذا كله علينا الانتباه إلى ما قاله الشيخ أبو مصعب -فرج الله عنه-:
(على صعيد العمل السياسي: يجب الانتباه أولا إلى أننا جماعة أصولية من المسلمين نستند في عملنا كله إلى شرع الله الحق ونهدف من وراء ذلك إرضاءه سبحانه وتعالى وإقامة حكمه في الأرض وعليه فإن كل شاردة وواردة من عملنا يجب أن تنطبع بهذا الطابع
ويجب أن يقوم العمل على سياسية شرعية محققة وفق ما يقتضيه الشارع ووفق آراء العلماء المسلمين الثقات وفتواهم.
ولهذا يجب بادئ ذي بدء طرح مجموعة من الأسئلة الهامة في فقه الجهاد المعاصر لإشكالات معاصرة، وقد مر معنا خلال التجربة السالفة كثير من هذه المواقف، وكل هذا يجب نشره بين المجاهدين والجماهير حتى تطمئن القلوب وتستريح إلى العمل.
ومن ثم يجب أن تكون خطواتنا العسكرية متماشية مع مخططنا الاستراتيجي السياسي والعكس بالعكس، وبهذا نتجنب المطبات الصعبة كاندفاعات الجماهير التي لا يسيطر عليها نتيجة التصعيد العسكري مثلا- وقد حصل هذا مع الطليعة- وغيرها من الظروف السياسية التي تولد دون إمكانية السيطرة عليها أو توقعها مسبقا.