فطريق الدعوات وخاصة في أزمنة الفتن والابتلاءات بحاجة إلى أصحاب العزم والهمة العالية والتوكل على الله والثقة بوعده ونصره فلا يستطيع المترددون وأصحاب الريب والأهواء والباحثون عن فتات الدنيا ومناصبها الثبات فيه فهؤلاء يسقطون في محطات الفتن والابتلاء -نسأل الله العفو والعافية والسلامة- ..
وأمثال هؤلاء خاطبهم الإمام ابن القيم -رحمه الله-في الفوائد بقوله:
(يا مخنث العزم أين أنت والطريق طريق تعب فيه آدم، وناح لأجله نوح، ورمي في النار الخليل، وأضجع للذبح إسماعيل، وبيع يوسف بثمن بخس، ولبث في السجن بضع سنين، ونشر بالمنشار زكريا، وذبح السيد الحصور يحيى، وقاسى الضرب أيوب، وسار مع الوحش عيسى، وعالج أنواع الفقر والأذى محمد صلى الله عليه وسلم.)
فهذا هو طريق أصحاب الدعوات طريق بحاجة إلى أهل الثبات والنصرة فإنه"لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا"
اللهم أحينا لدينك
وأمتنا في سبيلك
وارزقنا الثبات على الحق ونصرته ونصرة أهله
كتبه الدكتور سامي بن محمود العريدي -غفر الله له ولوالديه-
27 شعبان 1438.