فهرس الكتاب
وقد رغبت الشريعة بالإكثار منهما في كل وقت وحال وخصت الجهاد بالأمر بهما لشدة حاجة العبد لهما في الجهاد فيزداد بهما تعلق قلب العبد بربه ويستصحب معيته ويطمئن قلبه ويزداد إيمانه بربه وتعظيمه له ويستنزل بهما النصر من الله قال الله تعالى: (وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ. فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ)
وقال تعالى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ. وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ. فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)
وقال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
وعن أبى هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم-قال «سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر» . قالوا نعم يا رسول الله. قال «لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بنى إسحاق فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم قالوا لا إله إلا الله والله أكبر. فيسقط أحد جانبيها» . قال ثور لا أعلمه إلا قال «الذي في البحر ثم يقولوا الثانية لا إله إلا الله والله أكبر. فيسقط جانبها الآخر ثم يقولوا الثالثة لا إله إلا الله والله أكبر. فيفرج لهم فيدخلوها فيغنموا فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ فقال إن الدجال قد خرج. فيتركون كل شيء ويرجعون» . رواه مسلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ثنتان لا تردان أو قلما تردان الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا"رواه أبو داود وفي رواية أخرى عند ابن حبان: «ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء: عند حضور الصلاة، وعند الصف في سبيل الله» .