فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 337

وقد كان هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح في الجهاد قال الله تعالى: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ)

وقال الله تعالى: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ)

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (لما كان يوم بدر نظر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا فاستقبل نبي الله -صلى الله عليه وسلم-القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه «اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم آت ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض» . فمازال يهتف بربه مادا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه. وقال يا نبي الله كذاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك فأنزل الله عز وجل(إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أنى ممدكم بألف من الملائكة مردفين) فأمده الله بالملائكة) رواه مسلم

وقال الأصمعي:(لما صاف قتيبة بن مسلم للترك، وهاله أمرهم، سأل عن محمد بن واسع؟

فقيل: هو ذاك في الميمنة، جامح على قوسه، يبصبص بأصبعه نحو السماء.

قال: تلك الأصبع أحب إلي من مائة ألف سيف شهير، وشاب طرير)سير أعلام النبلاء

وقد روى الإمام أحمد بإسناد فيه مقال عن سهل بن معاذ، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلا سأله فقال: أي الجهاد أعظم أجرا؟ قال:"أكثرهم لله تبارك وتعالى ذكرا"قال: فأي الصائمين أعظم أجرا؟ قال:"أكثرهم لله تبارك وتعالى ذكرا"، ثم ذكر لنا الصلاة، والزكاة، والحج، والصدقة كل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"أكثرهم لله تبارك وتعالى ذكرا"فقال أبو بكر لعمر: يا أبا حفص ذهب الذاكرون بكل خير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أجل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت