فالذكر والدعاء خير معين للمجاهد وهما سلاحه وحصنه الحصين الذي يتحصن بهما من كيد شياطين الجن والإنس وشهوات النفس وصدق من سماهما (السلاح المعطل)
• قيام الليل:
قيام الليل من العبادات والقربات التي ورد في فضلها كثير من النصوص فإنه قربة إلى الله يناجي العبد فيه ربه ويرفع له حاجته في أفضل الصلوات بعض الفريضة وفي أفضل الأوقات عن أبى هريرة -رضى الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل» . رواه مسلم
وقيام الليل هو دأب الصالحين من الأمم عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى ربكم ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم) رواه الحاكم
وقد كان الصحابة -رضي الله عنهم-يحافظون على قيام الليل في جهادهم لعظيم أجره ونفعه في الجهاد فهو صلة بين المجاهد وربه الذي بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه
عن سهل ابن الحنظلية: (أنهم ساروا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-يوم حنين فأطنبوا السير حتى كانت عشية فحضرت الصلاة عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-فجاء رجل فارس فقال: يا رسول الله إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة آبائهم بظعنهم ونعمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين. فتبسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وقال: «تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله» . ثم قال: «من يحرسنا الليلة» . قال أنس بن أبى مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله. قال: «فاركب» . فركب فرسا له فجاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه