فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 337

ولا نغرن من قبلك الليلة». فلما أصبحنا خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم-إلى مصلاه فركع ركعتين ثم قال: «هل أحسستم فارسكم» . قالوا: يا رسول الله ما أحسسناه. فثوب بالصلاة فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-يصلى وهو يلتفت إلى الشعب حتى إذا قضى صلاته وسلم قال: «أبشروا فقد جاءكم فارسكم» . فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-فسلم فقال: إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-فلما أصبحت اطلعت الشعبين كليهما فنظرت فلم أر أحدا. فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «هل نزلت الليلة» . قال: لا إلا مصليا أو قاضيا حاجة. فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «قد أوجبت فلا عليك أن لا تعمل بعدها» ) رواه أبو داود

وعن جابر بن عبد الله قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع، أصاب رجل من المسلمين امرأة رجل من المشركين، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا أتى زوجها وكان غائبا، فلما أخبر حلف لا ينتهي حتى يهريق في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم دما، فخرج يتبع أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا، فقال: «من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه؟» فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار، قالا: نحن يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم: «فكونا بفم الشعب» ، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه نزلوا إلى شعب من الوادي، فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب، قال الأنصاري للمهاجري: أي الليل أحب إليك أن أكفيك، أوله أو آخره؟، قال: اكفني أوله، قال: فاضطجع المهاجري فنام، وقام الأنصاري يصلي، وأتى زوج المرأة، فلما رأى شخص الرجل، عرف أنه ربيئة القوم، فرماه بسهم، فوضعه فيه، فنزعه، فوضعه، وثبت قائما يصلي، ثم رماه بسهم آخر، فوضعه فيه، فنزعه، وثبت قائما يصلي، ثم عاد له الثالثة، فوضعه فيه، فنزعه، فوضعه، ثم ركع فسجد، ثم أهب صاحبه وقال: اجلس، فقد أتيت، فوثب، فلما رآهما الرجل عرف أنه قد نذر به، هرب، فلما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء، قال: سبحان الله، أفلا أهببتني أول ما رماك؟، قال: كنت في سورة أقرؤها، فلم أحب أن أقطعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت