الشيخ سامي العريدي: أخي الكريم؛ إن الجنود والعساكر هم أداة النظام، وهم ركنه التي يبطش ويظلم ويقتل بها، وهم أداته التي يحمي نفسه بها، فهم أشبه في حقيقة الأمر بجنود فرعون وهامان الذين قال الله تبارك وتعالى في حقهم: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} [القصص: 8] ، ولما أراد الله تبارك وتعالى أن يُهلك فرعون وقومه أهلك جنوده معهم، قال الله تبارك وتعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي اليَمّ وَهُوَ مُلِيم} [الذاريات: 40] ، فالله تبارك وتعالى أهلك جنود فرعون جميعًا معه، وأغرقهم جميعًا معه، وقال الله تبارك وتعالى في حقِّ جنود الطواغيت قديمًا وحديثًا قال الله تبارك وتعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} [النساء: 76] .
وروى الإمام البخاري والإمام مسلم عن أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يغزو جيشٌ الكعبة فإذا كانوا ببيداء خُسف بأولهم وآخرهم) ، قالت أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها:"يُخسف بهم وفيهم من ليس منهم ومن خرج كارهًا؟!"، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يُخسف بهم ويُبعثون على نياتهم) .
فالله تبارك وتعالى مع قدرته على إنجاء من خرج كارهًا ومن ليس منهم أهلكهم وخسف بهم جميعًا.
-الأخ المحاور: نعم شيخنا، ما هو طبيعة البيعة التي تعقدونها ولماذا؟
الشيخ سامي العريدي: أخي الكريم؛ البيعة هي بابٌ من أبواب العهود والمواثيق وهي نوعان؛ بيعةٌ عامة، وبيعةٌ خاصة.