فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 337

• لتأكيد الالتزام لأمر أوجبه الله تبارك وتعالى فنأخذ البيعة لتأكيد الإيجاب.

• وإما أن تُؤخذ أخي الكريم؛ للالتزام أو للإلزام بأمرٍ لم يبلغ درجة الوجوب، فهنا نأخذ البيعة للإلزام به.

وطبيعة البيعة التي تأخذها الجبهة أخي الكريم؛ هو أننا نبايع من ولّاه الله عز وجل أمر الجهاد على السمع والطاعة بالمعروف، وأن لا ننازع الأمر أهله، وعلى الجهاد في سبيل الله حتى نقيم دولة الإسلام بإذن الله تبارك وتعالى، وحتى نحكّم شريعة القرآن بإذن الله تبارك وتعالى.

وأصدق وصفٍ لهذه البيعة هو ما قاله الشيخ أبو مصعب السوري في كتاب دعوة المقاومة، حيث قال:"والبيعة هي عهدٌ مع الله على الجهاد والسمع والطاعة لمن ولّاه الله عز وجل أمر الجهاد"، وكما قال الدكتور عبدالله عزام -رحمه الله-:"هي سنةٌ من سنن المصطفى في الحروب لتذكير النفوس بعهدٍ قطعته مع الله تبارك وتعالى على الجهاد".

وأذكر هنا كلامًا مهمًا لشيخ الإسلام ابن تيمية في هذا الباب، عندما ذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا خرج ثلاثةٌ في سفر فليؤمروا أحدهم) ، قال رحمه الله:"فأوجب النبي صلى الله عليه وسلم تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض كالسفر تنبيهًا على سائر أنواع الاجتماع"وذكر منها الجهاد.

فهذا الأمر أخي الكريم؛ أمرٌ مشروعٌ ومعهودٌ ومعمولٌ به في الشريعة وعند سلف هذه الأمة بإذن الله.

-الأخ المحاور: شيخنا هل للنصر أسباب أم أن الغلبة للأقوى؟

الشيخ سامي العريدي: أخي الكريم؛ إن النصر في حقيقة الأمر بيد الله تبارك وتعالى: {وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِندِ اللّهِ} [آل عمران:126] ، ولكن الله تبارك وتعالى جعل للنصر أسبابًا وسننًا، وأمرنا بالأخذ بها، ومن أهم أسباب النصر أخي الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت