فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 337

وسلم يقول"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" (متفق عليه) ، فبدلًا من أن يستر الخطأ أو يجد لأخيه العذر: يفضحه ويشهّر به، وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم"لا تُظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك" (الترمذي وحسّنه) ، والشماتة: الفرح ببليّة الغير ...

وقال أبو عمر البغدادي- تقبله الله-:

(النداء الخامس: إلى المجاهدين عامة في بلاد الرافدين, أذكركم بقوله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ} ، وإنك لن تدع شيئا لله عز وجل إلا أبدلك الله خيرًا منه, واعلموا أن نبينا قال في سنن الترمذي:

"ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة"قالوا: بلى, قال:"إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة فلا تباغضوا و لا تدابروا"،

ولقد أرشدنا ربنا إلى سبب ضعفنا فقال: {وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} ، وقد نهى نبينا عن التحريش بين البهائم كما في سنن أبي داوود والترمذي, أفليس التحريش بين بني آدم أشد وبين المسلمين أشد وبين المجاهدين أشد وأشد؟

وأذكركم بموقف سيدي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه الذي يُحكى أن هرقل أرسل له يعرض عليه المساعدة بعد أن سمع بخلافه مع علي رضي الله عنه, فأرسل له كلمات تخط بماء الذهب: (يا كلب, لو تقدمتَ شبرًا لرأيتني جنديًا تحت راية عليّ) ،

فعليكم بالجماعة وإن ما تكرهون في الجماعة والطاعة خير مما تحبون في الفرقة كما قال ابن مسعود رضي الله عنه.

فيا إخواننا في جيش أنصار السنة وجيش المجاهدين إن الود بيننا عميق وأواصر العقيدة والمحبة هي أكبر وأقوى وأمتن من أن تنال بمكروه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت