فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 337

أراده، لا على ما يحتمله ذلك اللفظ في كلام كل أحد". [1] "

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله:"وكثير من الناقلين ليس قصده الكذب، لكن المعرفة بحقيقة أقوال الناس من غير نقل ألفاظهم، وسائر ما به يعرف مرادهم قد يتعسر على بعض الناس، ويتعذر على بعضهم". [2]

وقال ابن القيم -رحمه الله-:"ما أكثر ما ينقل الناس المذاهب الباطلة عن العلماء بالأفهام القاصرة" [3]

-موقع الكلمة في الفتن:

إن العبد مأمور بحفظ لسانه في كل وقت ولكن هذا الأمر يتأكد بشكل أكبر في زمن الفتن فإن للكلمة في زمن الفتنة أثرا كبيرا كما هو مشاهد ومجرب عبر التاريخ فالعاقل الفطن من حفظ لسانه في الفتنة وغيرها ولم يتكلم إلا بخير قال الله تعالى:"وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ. إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ. مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ"

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت) [4] وقال - صلى الله عليه وسلم: (من صمت نجا) . [5]

وقال ابن عبد البر:"قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: «الفتنة تُلْقَح بالنجوى، وتُنْتَج بالشكوى» . أخذ نصر بن سيار قول حذيفة هذا، واللّه أعلم، حين قال: إن الحرب أوّلها الكلام وهي أبيات كتبها إلى مروان بن محمد:"

(1) مجموع الفتاوى (7/ 36) .

(2) منهاج السنة النبوية (6/ 193) .

(3) مدارج السالكين (2/ 431) .

(4) صحيح البخاري: (6018) ، صحيح مسلم: (47) .

(5) صححهُ الألباني في صحيح الجامع: (6367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت