أرى خلل الرّماد وميض نار ... ويوشك أن يكون لها ضرام ...
فإن النّار بالعودين تذكى ... وإنّ الحرب أوّلها الكلام ...
فقلت من التّعجب ليت شعري ... أأيقاظٌ أميّة أم نيام". [1] "
وقال عمر رضي الله عنه:"إن لله عبادًا يميتون الباطل بهجره، ويحيون الحق بذكره". [2]
الصبر والثبات وحسن الظن بالله
إن الصبر والثبات وحسن الظن بالله مما ينبغي أن يتمسك به العبد في زمن الفتن والمحن أشد التمسك فمن لم يتمسك بهما لا يستطيع مقاومة الفتن وتوابعها فكثير ممن انتكس والعياذ بالله في الفتنة إنما أوتي من عدم الصبر وسوء الظن بالله
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} .
وقال الله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} .
وقال الله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا) [3]
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن من ورائكم أيام الصبر، للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجر
(1) بهجة الجالس - ص 102.
(2) حلية الأولياء (1/ 55) .
(3) صححهُ الألباني في السلسلة الصحيحة: (2382) .