وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه) . [1]
اجتناب الفتن والابتعاد عنها:
إن مما ينصح به العبد في زمن الفتن أن يبتعد عن الفتنة فإن في البعد عن الفتن السلامة والنجاة فكم من عبد سعى في الفتنة واستشرفها فكان في ذلك هلاكه فالسعيد في زمن الفتنة من اجتنبها وابتعد عنها قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ. وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} .
وقال رسول الله صلى الله عليه: (إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلى فصبر فواها) . [2]
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (تكون فتنة النائم فيها خير من اليقظان واليقظان فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الساعي فمن وجد ملجأ أو معاذا فليستعذ) . [3] رواه مسلم
وقال ابن الجوزي -رحمه الله-:"من قارب الفتنة بعدت عنه السلامة، ومن ادعى الصبر وكل إلى نفسه، وربَّ نظرةٍ لم تناظِر". [4]
لزوم الجماعة والبعد عن الفرقة والاختلاف مع التعاون على البر والتقوى:
إذا قامت الفتنة وكان للمسلمين جماعة أو كان هناك طائفة المسلمين اجتمعوا على حق ومعروف
(1) صحيح مسلم: (2594) .
(2) صححهُ الألباني في صحيح أبي داود: (4263) .
(3) صحيح مسلم: (2886) .
(4) صيد الخاطر - ص 3.