فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 337

فإن لزوم الجماعة والتعاون على البر والتقوى والبعد عن الفرقة في زمن الفتنة مما يساعد العبد على النجاة من الفتنة قال الله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} .

وقال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} .

وقال تعالى: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} .

وقال رسول الله عليه وسلم: (الجماعة رحمة والفرقة عذاب) . [1]

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العلم لله ومناصحة أئمة المسلمين ولزوم جماعتهم فإن الدعوة تحيط من ورائهم) . [2]

وقال حذيفة بن اليمان:"كان الناس يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير شر قال: (نعم) فقلت هل بعد ذلك الشر من خير قال (نعم وفيه دخن) . قلت وما دخنه قال: (قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديى تعرف منهم وتنكر) . فقلت هل بعد ذلك الخير من شر قال: (نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها) . فقلت يا رسول الله صفهم لنا. قال: (نعم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا) . قلت يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك قال: (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم) . فقلت فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام قال: (فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك) ". [3]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله:"والبدعة مقرونة بالفرقة كما ان السنة مقرونة بالجماعة"

(1) حسنهُ الألباني في صحيح الجامع: (3109) .

(2) صححهُ الألباني في صحيح الترمذي: (2658) .

(3) صحيح البخاري: (7084) ، صحيح مسلم: (1847) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت