فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 337

فيقال أهل السنة والجماعة كما يقال أهل البدعة والفرقة." [1] "

السمع والطاعة في المعروف:

ويتفرع عن وجوب لزوم الجماعة وجوب السمع والطاعة في المعروف في حدود طبيعة الجماعة الموجودة سواء كانت إمامة عظمى أو طائفة وجماعة اجتمعت على حق أو معروف فإن السمع والطاعة في المعروف يوحد صف الجماعة والأفراد في مواجهة الفتنة والخروج منها قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني) . [2]

وهذه الطاعة تكون في المعروف كما أشرنا لحديث الإمام مسلم عن أبى عبد الرحمن عن على قال"بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا فأغضبوه في شيء فقال اجمعوا لي حطبا. فجمعوا له ثم قال أوقدوا نارا. فأوقدوا ثم قال ألم يأمركم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تسمعوا لي وتطيعوا قالوا بلى. قال فادخلوها. قال فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا إنما فررنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النار. فكانوا كذلك وسكن غضبه وطفئت النار فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال (لو دخلوها ما خرجوا منها إنما الطاعة في المعروف) . [3] "

رد المتشابه إلى المحكم والرجوع للمتفق عليه من الحق قبل الفتنة:

إن من القواعد التي ينبغي أن تراعى في زمن الفتن لزوم المحكم من الأقوال والأفعال والأحكام ورد ما أشكل وتشابه من أقوال وأفعال وأحكام إليه وكذلك الرجوع بالأمور لما كانت عليه من الحق المتفق عليه قبل الفتنة.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (يوشك أن يأتي زمان يغربل الناس فيه غربلة تبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فكانوا هكذا) . وشبك بين

(1) الاستقامة - ص 42.

(2) صحيح البخاري: (7173) ، صحيح مسلم: (1835) .

(3) صحيح البخاري: (7145) ، صحيح مسلم: (1840) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت