فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 337

تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)

وقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)

فخلاصة القول: لا بد من قادة صادقين وتوعية شرعية وسياسية وجهاد في سبيل الله وكشف لحقيقة المنافقين وتمايز ومفاصلة معهم .... ) خطوات عملية لتحرير فلسطين ربيع الأول 1430 (ص: 8)

وإن تقريب هذا الصنف من الناس واتخاذهم بطانة وتوليتهم أمور المسلمين والمجاهدين خيانة للأمانة قال الشيخ أبو عمر السيف -تقبله الله- في كتاب السياسة الشرعية ص 295:

(من أداء الأمانات إلى أهلها أن تسند الوظائف والأعمال إلى أهلها من المجاهدين الصادقين، كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} ،

فلا يجوز أن تسند الولايات إلى القاعدين من المنافقين ومرضى القلوب، فإن هؤلاء ليسوا من أهل الولايات العامة في الإسلام.

فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يسند الولايات لأحد من المنافقين، وإنما كان يولي أصحابه رضي الله عنهم الذين جاهدوا في الله حق الجهاد، ونصحوا لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين،

وأما أهل النفاق فليسوا من أهل النصح للإسلام والمسلمين، وإنما دأبهم المكر والغش وإلحاق الأذى والضرر بالمسلمين، ولهذا نهى الله عن اتخاذهم بطانة فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ. هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت