فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 337

وما دلت عليه هذه الآية أشارت إليه وتضمنته آية آل عمران: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ)

قال الشيخ السعدي -رحمه الله-:

(ينهى تعالى عباده المؤمنين أن يتخذوا بطانة من المنافقين من أهل الكتاب وغيرهم يظهرونهم على سرائرهم أو يولونهم بعض الأعمال الإسلامية وذلك أنهم هم الأعداء الذين امتلأت قلوبهم من العداوة والبغضاء فظهرت على أفواههم {وما تخفي صدورهم أكبر} مما يسمع منهم فلهذا {لا يألونكم خبالا} أي: لا يقصرون في حصول الضرر عليكم والمشقة وعمل الأسباب التي فيها ضرركم ومساعدة الأعداء عليكم قال الله للمؤمنين {قد بينا لكم الآيات} أي: التي فيها مصالحكم الدينية والدنيوية {لعلكم تعقلون} فتعرفونها وتفرقون بين الصديق والعدو، فليس كل أحد يجعل بطانة، وإنما العاقل من إذا ابتلي بمخالطة العدو أن تكون مخالطة في ظاهره ولا يطلعه من باطنه على شيء ولو تملق له وأقسم أنه من أوليائه.)

فهذا الصنف من الناس من أخطر الأعداء على الإسلام والجهاد والدعوة فينبغي الحذر منه أشد الحذر وينبغي التحذير منه أبلغ التحذير

قال الشيخ أسامة بن لادن -تقبله الله-:

(فكشف حقيقة المنافقين منهج قرآني، كما أجمع العلماء على وجوب كشف المنافقين والمبتدعين، وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك، أو يتكلم في أهل البدع؟ فقال(إذا قام وصلى واعتكف، فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع، فإنما هو للمسلمين. هذا أفضل) .

فالأمة بحاجة ماسة اليوم، وخاصة بعد هذه الحرب على غزة، أن تعرف المنافقين على جميع الأصعدة، لتحذرهم فتجاهدهم، كما في قوله تعالى: (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت