فهرس الكتاب
قال سيد قطب -رحمه الله-:
(هم العدو الحقيقي. العدو الكامن داخل المعسكر، المختبئ في الصف. وهو أخطر من العدو الخارجي الصريح)
وقال الشيخ ابن عاشور -رحمه الله-:
(والتعريف في العدو تعريف الجنس الدال على معيّن كمال حقيقة العدوّ فيهم، لأن أعدى الأعادي العدوّ المتظاهر بالموالاة وهو مداح وتحت ضلوعه الداء الدوي. وعلى هذا المعنى رتب عليه الأمر بالحذر منهم.
والعدوّ: اسم يقع على الواحد والجمع.
والمراد: الحذر من الاغترار بظواهرهم الخلابة لئلا يُخلص المسلمون إليهم بسرهم ولا يتقبلوا نصائحهم خشية المكائد.
والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ليبلغه المسلمين فيحذروهم)
وقال الإمام القرطبي -رحمه الله-:
(في قوله تعالى: {فَاحْذَرْهُمْ} وجهان:
أحدهما: فَاحْذَرْ أن تثق بقولهم أو تميل إلى كلامهم.
الثاني: فاحذر ممايلتهم لأعدائك وتخذيلهم لأصحابك.)
? ويكفى العبد لمعرفة خطورة هذا الصنف من الناس التأمل والتفكر في قوله تعالى عنهم:
(قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)
فكيف يقرب أو يأمن المجاهد هذا الصنف الذي أخزاه الله ولعنه وطرده وقاتله ومن قاتله الله ولعنه فهو مذموم مغلوب مقهور -نسأل الله العافية والسلامة-