واضحة لأهل السنّة والجماعة «الجماعة الإسلاميّة المقاتلة» . فقد يأتي لك المبتدع ببعض النّقد - وهو يشهد الله على ما في قلبه وهو ألدّ الخصام - يحاول من طرفٍ خفيّ أن يعرّض برجالها أو بتوجيه بعض النّقد الخفيف لهما، فإذا رأى منك انبساطا وقبولًا زادك في الشّرّ جرعة، وهكذا حتّى يسقيك الشّرّ حتى الثّمالة، فإيّاك أن تكون من عبدة الطّاغوت، وكن عابدًا لله، مصدّقًا لأهل الحقّ خبرهم، معرضًا عن أهل البدع ونقنقتهم، واعلم أنّ منهج أهل السنّة عدم قبول خبر المبتدعة الدّاعين إلى بدعتهم، فأيّ دين في قلب رجل يترك خبر المجاهدين الموحّدين ويلقي سمعه لمن كذب حتّى صار الكذب شعاره ودثاره.
اللهمّ إنّها نصيحة مشفقة وجلة على قلوب الموحّدين لقلّة ناصريهم وجلد وكذب أعدائهم.
فالله الله يا عباد الله، والله إنّها الفتن قد ألقت بجرّانها في الأرض، فاللهم الحفظ من شُبه ووجل المبتدعين ووسوسة الشّياطين.
والحمد لله ربّ العالمين) اهـ (بين منهجين(ص: 100 وما بعد ) ) .
نخلص مما سبق أنه لا بد من وضوح الراية والغاية في جهاد دفع الكفر المستولي على الحكم وخاصة مع وجود الرايات الجاهلية التي تصرح ليل نهار أنها تريد حكما علمانيا خبيثا ولا تريد حاكمية الشريعة، فلتكن رايتنا واضحة وضوح الشمس لا خفاء فيها ولا مدارة إما نصر بتحكيم الشريعة وإما شهادة في سبيل ذلك.
اللهم أحينا لدينك، وأمتنا في سبيلك
د. أبو محمود الشامي
6/ 2/1435 هـ