بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى أنبيائه ورسله وبعد:
فهذه خواطر أحببت أن أكتبها هنا بعد ما قرأت ما كتبه شيخنا العلامة أبو قتادة اليوم تحت عنوان (فلما فصل طالوت بالجنود) فدفعني كلامه -حفظه الله- أن أسطر بعض هذه الفوائد من هذه القصة لحاجتنا للتنبيه عليها اليوم وأرجو من شيخنا العلامة أن يصوبنا إن رأى في كلامنا زللا أو خطأ فنحن نتشرف بالتعلم منه وتصويبه لنا.
والآن مع الفوائد:
الفائدة الأولى: دفع الصائل حق الأمة وواجبها ولا ينكر ذلك إلا منكوس الفطرة ضال الفهم منحرف السبيل كما دل على ذلك قوله تعالى في هذه القصة (قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا) فهذا أمر مستقر في النفوس كما قال ابن القيم -رحمه الله-: (فجهاد الدفع يقصده كل أحد ولا يرغب عنه إلا الجبان المذموم شرعا وعقلا)
وقال الشيخ رفاعي سرور -رحمه الله-(ولكن أصحاب الطلب يثبتون أهميته {قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا}
إجابة مقنعة .. فعندما يكون الإخراج من الديار والأبناء لابد أن يكون القتال.
ومع ذلك فقد يكون الإخراج من الديار والأبناء ولايرون وجوب القتال بل يحاربون أهله.
حالة تجاوز فيها هؤلاء الناس حد الطبع الانساني بالغيرة على العرض والأهل .. فمسخوا وغابوا عن الوعي والطبع.) أهـ
الفائدة الثانية: قيادة الجموع في دفع الصيال هي للصادقين الذين يجمعون بين القوة والأمانة والعلم حسب الأمثل فالأمثل وحسب حاجة الساحة والمرحلة وإن خالف ذلك رغبات الجمهور قال الله تعالى: (قَالَ إِنَّ