ولذلك لما فَرّت الأمة بصناديدها ولم تُغْنِ عنهم كثرتُهم التي أعجبتهم! لم تثبت إلا تلك النخبة؛ ولما ولّت الأمة التي اغترت بكثرتها مدبرةً؛ لم يأمر رسولنا - صلى الله عليه وسلم - العباس بأن ينادي على الأمة؛ بل أمره بأن ينادي على أصحاب الشجرة (النخبة) وهؤلاء هم الذين ثبتوا وردّوا الأمور إلى نصابها وبهم جاء الله بالنصر المبين .. )
سادسا: إن هذه القصة ليست قصة تذكر وتتلى فحسب بل هي آية وسنة من آيات الله وسننه في النصر والتمكين وجهاد الظالمين فقد ختمها ربنا تبارك وتعالى بقوله: (تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ)
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق وإمام الأنبياء وسيد المرسلين
د. سامي العريدي -عفا الله عنه-
3 ذو القعدة 1438